يقول
لواء محمد عبد الغنى
الجمسى رئيس هيئة
العمليات بحرب أكتوبر 1973
فى مذكراته ( عندما صدر
قرار مجلس الأمن 338 بإيقاف
القتال اعتبارا من غروب
شمس يوم 22 أكتوبر ، كانت
إسرائيل ـ برغم موافقتها
على تنفيذه ـ تضمر
نواياها بعدم احترامه
لقد
كانت إسرائيل تعلم أن
موقف قواتها فى غرب
القناة ـ منطقة الدفرسوار
ـ يضعها فى موقف عسكرى
ضعيف إذا استؤنف القتال
مرة أخرى . فضلا عن ذلك
فإنها لم تحقق هدفا
سياسيا أو هدفا عسكريا
استراتيجيا ، لفشلها فى
ارغامنا على سحب قواتنا
فى شرق القناة إلى غربها .
كما أنها لم تتمكن من
تهديد أو قطع خطوط
مواصلات الجيشين أو
أحدهما مع قواعد إمدادها .
وفى نفس الوقت فشلت فى
محاولتها للوصول إلى
مدينة الأسماعيلية
ولذلك
قررت إسرائيل أن تبذل
جهدا كبيرا لتحقيق قدر من
المكاسب السياسية أو
العسكرية قبل أن تلتزم
بوقف إطلاق النار . وفى
سبيل ذلك ، دفعت إسرائيل
بقوات جديدة إلى غرب
القناة ليلة 22/ 23 وليلة 23 /
24 أكتوبر لتعزيز قواتها
فى منطقة الدفرسوار . ثم
استمرت فى القتال وتقدمت
قواتها جنوبا للوصول إلى
مؤخرة الجيش الثالث لقطع
طريق مصر السويس الصحرواى
والاستيلاء على مدينة
السويس
عدم
احترام اسرائيل لقرار وقف
إطلاق النار 339
ونتيجة
للعمل السياسى ، وبناء
على طلب مصر عقد مجلس
الأمن اجتماعا ، حيث أصدر
مساء يوم 23 أكتوبر قراره
رقم 339 بتأكيد مضمون قراره
السابق ، كما حث الأطراف
على العودة إلى الخطوط
السابقة
ووافقت
مصر وإسرائيل على القرار
والالتزام به اعتبارا من
السابعة صباح يوم 24
أكتوبر
وبرغم
إلتزام إسرائيل بالقرار
339 رسميا ، إلا انها تركت
لجيشها حرية العمل
العسكرى على أمل احتلال
مدينة السويس فتكون بذلك
قد حققت هدفا سياسيا له
تأثيره السياسى والعسكرى
والإعلامى الكبير) ـ
مذكرات الجمسى