عبد الناصر يتنحى وخطاب التنحى وما بعد التنحى
عن تنحى عبد الناصر يقول اللواء محمد عبد الغنى الجمسى فى مذكراته:
"وتوالت الأحداث فى مصر وأعلن الرئيس عبد الناصر يوم ٩ يونيو تنحيه عن الحكم مع إسناد الجمهورية إلى زكريا محيى الدين . وكان قرار عبد الناصر الذى أعلنه هو تعبير وإدراك منه أنه يتحمل المسئولية التاريخية عن الهزيمة."
"وقامت مظاهرات فى القاهرة يومى ٩ ، ١٠ يونيو تطالب باستمراره فى الحكم ، كما أن مجلس الأمة ومجلس الوزراء رفضا قرار التنحى ، فأصدر الرئيس عبد الناصر البيان التالى يوم ١٠ يونيو ١٩٦٧:
"كنا فى الإسماعيلية نسمع الأخبار من إذاعة القاهرة ، بينما كانت قواتنا فى غرب القناة غير متماسكة وغير قادرة على الدفاع عن منطقة القناة . وكان الأهتمام الأول للقوات فى منطقة القناة هو سرعة إعادة التجميع وحصر الخسائر الكبيرة التى تعرضت لها ، استعداد لاتخاذ أوضاع عاجلة فى غرب القناة بما يتيسر لها من أسلحة مهما كانت قليلة."
"لقد كانت القوات الإسرائيلية تقف على الضفة الشرقية للقناة ، والدموع فى عيوننا ، والمرارة تملاء قلوبنا للنتيجة السيئة التى حدثت ، وللظروف القاسية ـ سياسيا وعسكريا ـ التى فرضت على القوات المسلحة فكانت ضحية لها."
"إنها أيام صعبة وخطيرة ولا يمكن وصفها ، ولا يشعر بها إلا من عاش أحداثها فى سيناء ومنطقة القناة .. أيام مريرة وفترة عصيبة لن أنساها."